الشيخ عبد الغني النابلسي
18
كتاب الوجود
وقد أتى وارد الوقت بهذه الأبيات ، وفتح علينا الوجود الذي قامت به الأرض والسماوات ؛ وهو قولنا : ظهر الوجود بسائر الأشياء * متجليا جهرا بغير خفاء والكل فيه هالك قد قال لك * أوجهه الباقي عظيم بقاء واعلم بأنك لا ترى منه سوى * ما أنت رأسه من الأشياء إذ أنت شيء هالك في نوره * والنور يحرق حلة الظلماء أنا الوجود عن البصائر غائب * من حيث ما هو ظاهر للرائي لا تدرك الأبصار منه سوى السوى * وهي الحوادث جملة الأفياء والفيء يكشف أن ثمة شاخص * متحكم فيه بغير مراء فاحذر تظن بأن ما أدركته * ذاك الوجود وكن من العلماء فجميع ما أدركته من حادث * فان وأنت كذا رهن فناء لكنه بك قد تجلى ظاهرا * وسائر الأشياء باستقصاء فرأيته من حيث لم تعلم به * وعلمته في رتبة الأسماء فعلمت رتبته وأنت لذاته * راء وتنكر أنت أنك راء إذا لم تكن تعلم به من حيث ما * هو في تدان للورى وثنائى ولقد أتى هو ظاهر هو باطن * فافطن له في محكم الأنباء